الشهيد الأول
273
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ورابعها : خيار التأخير ، فمن باع من غير تقابض لكمال العوضين ولا اشتراط أجل فللبائع الخيار بعد ثلاثة في فسخ البيع . فروع : قيّده في المبسوط ( 1 ) بشراء معين ، فعلى هذا لو اشترى في الذمّة لم يطَّرد الحكم ، سواء كان سلماً أم غيره . الثاني : لو تلف المبيع بعد الثلاثة فمن البائع إجماعاً ، وفي الثلاثة قولان ، فعند المفيد ( 2 ) وسلار ( 3 ) من المشتري ، وعند الشيخ ( 4 ) والأكثر أنه من البائع ، وهو الأقوى ، لرواية عقبة بن خالد ( 5 ) ، وقال ابن حمزة ( 6 ) : وهو ظاهر كلام الحلبي ( 7 ) أنّه من مال المشتري إن عرض عليه التسليم ، وارتضاه الفاضل ( 8 ) . الثالث : لا خيار للمشتري بعد الثلاثة ولا فيها في ظاهر كلامهم ، مع أنّه يلوح منه جواز تأخير الثمن إذ لم يحكموا بإجباره على النقد . الرابع : لو قبضه المشتري بغير إذن البائع لم يتغيّر الحكم ، ولو أذن له فعند الشيخ ( 9 ) الحكم باقٍ ، وحكم بأنّه لو تلف بعد الثلاثة هنا يكون من مال البائع .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 78 . ( 2 ) المراسم : ص 176 . ( 3 ) المقنعة : ص 599 . ( 4 ) النهاية : ص 386 ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 10 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 358 . ( 6 ) الوسيلة : ص 248 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 353 . ( 8 ) المختلف : ج 1 ص 250 . ( 9 ) المبسوط : ج 2 ص 78 .